حبيب الله الهاشمي الخوئي
94
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وان كنت بالقربى حججت خصيمهم فغيرك أولى بالنبيّ وأقرب وكيف يدّعى عدم النص بعد حديث المنزلة وخبر الغدير وقوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ يدور معه كيف دار إلى غير ذلك من الأخبار والآيات التي قدّمناها في المقدّمة الثانية من مقدّمات الخطبة الشقشقية وغيرها ، * ( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ ا للهُ لَه ُ نُوراً ) * يستضيء به * ( فَما لَه ُ مِنْ نُورٍ ) * ، * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ ا للهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ) * . الثاني اعلم أنّ الشّارح المعتزلي قد روى في شرح هذا الكلام أخبارا من كتاب الجوهري قدم رواية أكثرها في شرح الخطبة السادسة والعشرين ، ونحن أيضا روينا بعضها هناك في شرح الفصل الثاني من فصول الخطبة المذكورة ونروي هنا بعض ما لم يتقدّم ذكره حذرا من التكرار كما وقع في شرح المعتزلي ، وليس غرضنا من إيرادها مجرّد الاقتصاص وإنّما المقصود بذلك إقامة الحجّة علي الطائفة الضالَّة من الكلاب الممطورة ، والإبانة عن ضلالة الشّارح وغفلته ، وانّه مع روايته لتلك الأخبار واعترافه بوثاقة راويها كيف لم يتنبّه من نومة الجهالة ، وتاه في أودية الضّلالة . فأقول : في الشّرح من كتاب السّقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري : قال : حدّثنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن محمّد ، قال : حدّثنا أحمد بن الحكم ، قال حدّثنا عبد اللَّه بن وهب ، عن الليث بن سعد ، قال تخلَّف عليّ عليه السّلام عن بيعة أبي بكر فأخرج ملبّبا يمضى به رقصا ، وهو يقول : معاشر المسلمين على م يضرب عنق رجل من المسلمين ، لم يتخلَّف لخلاف وإنما تخلَّف لحاجة فما من مجلس من المجالس إلَّا يقال له : اذهب فبايع . أقول : هذا الحديث نصّ في أنه لو لم يبايع يضرب عنقه فيدلّ على انّه عليه السّلام لم يكن في البيعة مختارا ، وهذا المعنى قد تضمّنته أخبار كثيرة عاميّة وخاصيّة بالغة حدّ الاستفاضة بل التواتر قد أورد طائفة منها السّيد ( ره ) في الشافي ، وروى جملة كثيرة منها السّيد المحدّث البحراني في كتاب غاية المرام ، وقد روينا في